CDDJ Majdelbena (135)
إطلاق “ملعب الجبل الرياضي” في مجدلبعنا… زينون: سنشجع الشباب للانخراط في عالم الرياضة
March 24, 2017
CDDG
تدشين مولد كهربائي وشبكة تحويل وتمديد في الزرازير
July 11, 2017
Show all

المؤتمر الثاني حول ادارة النفايات الصلبة… زينون: لإعتماد اللامركزية الادارية

WASTEMANAGEMENT (4)

كعادته يبقى “مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة –CDDG ” سبّاقاً في ايجاد الحلول السريعة والمستدامة للمشاكل البيئية والاجتماعية في لبنان ايماناً منه بان للمواطن الحق بالحصول على أبسط مقومات العيش الكريم.

من هنا فقد كانت الـ CDDG اول من تحرّك لايجاد حلول جذرية في ملف النفايات التي اجتاحت الشوارع في العام 2015، وعقدت المؤتمر الأول حول ادارة النفايات الصلبة، وتُرجمت على أثره الخطوات العملية وأهمها انشاء معمل لفرز النفايات في بشمزين هو الأول من نوعه في قضاء الكورة. وها هي اليوم تعقد مؤتمرها الثاني حول ادارة النفايات الصلبة تحت عنوان “NO TIME TO  WASTE” بدعم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID، بهدف وضع أسس متينة لإدارة قطاع النفايات الصلبة وتشجيع البلديات والقطاع الخاص على الفرز واعادة التدوير خصوصاً ان الدولة لم تتوصل بعد الى حلول نهائية في هذا الملف.

وقد حضر المؤتمر رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ممثلا بالوزير السابق الدكتور طوني كرم، وزير البيئة المحامي طارق الخطيب ممثلا بالمستشار البيئي الدكتور جوزيف الأسمر، عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب الدكتور فادي كرم، رؤساء وأعضاء مجالس عدد من البلديات واتحاد بلديات ، فريق عمل برنامج بناء الشّراكات للتّقدم والتنمية والإستثمار المحلّي – بناء القدرات (بلدي_كاب)، ممثلي المنظمات الدولية، فاعليات سياسية وإقتصادية، ممثلي الجمعيات، ممثلي الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب.

بدايةً، افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني. ثمّ كانت كلمة المقدمة للاعلامي فادي شهوان الذي أدار الحلقات الحوارية. شهوان أكد أن مشهد اجتياح النفايات الشوارع في معظم الاراضي اللبنانية كان مقززا بعد تاريخ تموز 2015، مشيراً الى ان “الأزمة لم تبدأ في17 تموز بل ان المشهد جاء نتيجة تراكمات وهروب الى الامام وتأجيل أزمة مطمر بل مكب الناعمة. هذا المكب الذي لم تعتمد الأساليب المتفق عليها في الطمر والمعالجة” .

اضاف: “على اي حال استخدم الابتزاز السياسي والمناطقي والمذهبي في الطريق الى معالجة جذرية لهذه القضية، فاعتمدت مكبات وليس مطامر في منطقتين بحريتين ودفعت ملايين الأموال لبناء سانسولين لرمي النفايات مع وعد بفرز لكن… والى جانب روايح النفابات شابت القضية روائح فساد وسمسرات”. وقال: “منذ حوالى الثلاث سنوات على تسونامي النفايات، لم نلمس حلا جذريا للقضية وسط غياب لحوكمة هذا الملف. ووسط هذه المعمعة بدأ عمل مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة لمعالجة قضية النفايات الصلبة من خلال تأمين تمويل لإنشاء معامل فرز في لبنان والتشجيع على الفرز من المصدر وخلق قاعدة للتعاون مع القطاع الخاص لإعادة تدوير النفايات. وقد تعاون المركز لوضع فكرة انشاء معامل على مستوى صغير مع ثلاث شركات من القطاع الخاص هي: جميّل اخوان، سوليكار، وروكي بلاست، حيث وقد ساهم الجانبان في تقديم معدات الفرز قدمت البلديات الاراضي وانشأت المباني .ويعتبر هذا التعاون الثلاثي الابعاد الى نموذج فريد للتعاون الصحيح بين المجتمع المدني والقطاع الخاص والقطاع العام المتمثل بالبلديات” .

وختم شهوان: “لا بد من ان اخص بالشكر الوكالة الاميركية للتنمية الدولية USAID لتمويل هذا المؤتمر الذي يبغي مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة CDDG من خلاله وضع اسس متينة لادارة قطاع النفايات الصلبة وتشجيع البلديات والقطاع الخاص على الفرز واعادة التدوير لحل ثلاثة ارباع مشكلة النفايات في لبنان، وتحويل النفايات من ازمة الى مصدر لجني ارباح. مركز CDDG هو اليوم جمعية مدنية حاصلة على شهادة مطابقة المعايير من قبل USAID ما يخولها التقدم بمشاريع في اطار التنمية المحلية بتمويل من الـUSAID”.

بعدها، افتتح رئيس الـCDDG السيد مارك زينون المؤتمر بكلمة جاء فيها: “في العام 2015، بدأ مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة CDDG خطوة الألف ميل في ملف النفايات خصوصاً بعد ظهور أزمة النفايات التي اجتاحت شوارعنا وغطت طرقاتنا وفتكت بصحة ابنائنا وبيئتنا، فكان المؤتمر الأول لإدارة النفايات الصلبة وبحثنا في الحلول العملية القابلة للتطبيق بعيدا عن النظريات. وسرعان ما تبلورت نتائج المؤتمر من خلال التوعية وتعزيز ثقافة الفرز من المصدر مع تدشين معمل لفرز النفايات في بلدة بشمزين في العام 2016 وهو الأول من نوعه في قضاء الكورة بنموذج في التعاون جمع بين القطاع العام وحزب سياسي والمجتمع المدني والقطاع الخاص”.

وأضاف: “انطلاقا من هذه التجربة برز جلياً أهمية اعتماد مركزية التخطيط ولامركزية المعالجة المستندة جغرافياً الى مبادئ الجدوى الاقتصادية لناحية الكميات ومحدودية مسافة النقل وذلك من خلال تعزيز دور البلديات لجهة تمكينها من تكوين خططها المحلية والمستدامة. كما تلعب الشراكة بين القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الحكومية دوراً مهماً ورئيسياً. من هنا، يُطلق اليوم المؤتمر الثاني لإدارة النفايات الصلبة بتمويل من برنامج بناء الشّراكات للتّقدم والتنمية والاستثمار المحلّي – بناء القدرات (بلدي كاب) الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID مشكورين لمتابعة ملف النفايات، وهنا تجدر الإشارة الى أن الوكالة ساهمت خلال السنوات المنصرمة في هذا المجال بدعم العديد من البلديات لاستحصال معدات لفرز النفايات القابلة للتدوير”.

ولفت زينون الى أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في اتاحة الفرصة للبلديات الإطلاع على أحدث وسائل إدارة ومعالجة النفايات الصلبة وخلق صلة وصل بين جميع المعنيين في هذا الملف من حكومة وسلطات محلية وقطاع خاص ومجتمع مدني. وختم مردفاً: “إن مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة CDDG سيكون كما دائماً السباق في عرض الحلول المستدامة وفق المعايير العالمية لأن همنا الأول وقبل كل شيء هو الإنسان وسبل تأمين أدنى مستويات العيش الكريم له”.

بعد كلمة زينون تمّ عرض فيديو عن مشاريع الـCDDG في مجال إدارة النفايات. لتفتتح بعدها حلقات الحوار الثلاث بحيث تحدّث الدكتور الاسمر في الحلقة الأولى متناولاً ملف الحوكمة وادارة النفايا الصلبة، في الحلقة الثانية كانت كلمة لمساعد المدير الوطني لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان السيد ادغار شهاب والخبير المهندس جوزيف سعد شرحا المقاربة التقنية لمعالجة النفايات الصلبة.

ثمّ تمّ عرض للبوابة الالكترونية الخاصة بإدارة النفايات على الموقع الالكتروني للـCDDG. بعدها تمّ الانتقال الى الحلقة الحوارية الثالثة بحيث شرحت رئيسة قسم البيئة والطاقة في جمعية الصناعيين اللبنانيين السيدة رنا طبشراني صليبا دور القطاع الخاص في معالجة النفايات. أما رئيس بلدية بشمزين الدكتور فوزي كلش فقد تحدّث عن تجربة البلدية في فرز النفايات بعد ان تمّ انشاء معمل للفرز هو الأول من نوعه في قضاء الكورة.

وفي الختام، تلا المؤسس والرئيس السابق للـCDDG الدكتور وسام راجي التوصيات مشيراً الى ان هذا المؤتمر جاء ليتوج جهود الشباب من المتابعة الحثيثة لهذا الملف. وقال: “كنّا نتأمل ألا نصل الى مؤتمر ثان وأن تكون قضية النفايات قد حُلّت. ولكن كما ما بعد المؤتمر الاول ترجم شبابنا لنظري الى العملي، فمن المؤكد أنهم جاهزون للمتابعة بعد هذا المؤتمر”.

وأضاف: “المتابعة وحدها لا تكفي، بل تعاون البلديات والمسؤولين هو المدماك الأساس لنجاحنا. وبعد كل الكلام اليوم في مؤتمرنا يتبين مجدداّ أن اللامركزية والخصخصة هما الحل للخروج من ازماتنا. تعددت الطرق للحل، تعددت الطروحات ولكن الجميع بيتفق على ان حل النفايات مسؤولية على عدة افرقاء: مسؤولية الدولة المركزية باقرار اللامركزية بهل الملف والشفافية بادارته. مسؤولية السلطات المحلية بتحمّل مسؤولية الدفع والبدء بالحلول المحلية. مسؤولية المواطن بالالتزام بالمعايير البيئية واعادة التدوير ومسؤولية المجتمع المدني بمساعدة الدولة والسلطات المحلية والمواطنين”.

وختم راجي شاكراً جميع الحاضرين، وجميع من ساهم بانجاح هذا المؤتمر وعلى رأسهم USAID، آملاً ألا تُتاح الفرصة امام مؤتمر ثالث.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *